السيد علي الطباطبائي
369
رياض المسائل
المحكيّة في المسألة ، ولعلّ هذا لا يخلو عن قوّة ، سيّما مع ظهور سياق المعتبرة كالعبارة في أنّ المقصود من الحكم فيهما تجويز البيع بكلّ ما يشاء لا تجويزه حقيقةً . وإطلاقه على مطلق المعاوضة الشرعيّة مجاز شائع ، وقد ورد مثله في جواز بيع خدمة العبد المدبّر ، وقد حمله الأصحاب على نحو الإجارة دون البيع حقيقةً ، ونحوه إطلاق البيع على المعاوضة على سكنى الدار . وكيف كان ، فالأحوط ترك البيع والبناء على الصلح ، لجوازه مع الجهالة حيث لا يتوقّع رفعها ، كما في المسألة بالاتّفاق ، وقد مرّ تحقيقه في كتاب الصلح ، مع اتفاق هؤلاء الجماعة الذين وقفت على كلمتهم في المسألة على جوازه من دون ريبة . ( التاسعة : روى ) الشيخ في التهذيب في باب بيع الغرر والمجازفة بسنده عن حسن بن محمد بن سماعة عن علي بن رئاب وعبد الله بن جبلة ( عن إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ) قال سألته : ( عن رجل ) في يده دار ليست له و ( لم تزل في يده ويد آبائه ) من قبله ( وقد أعلمه ) من مضى من آبائه ( أنّها ليست لهم ) ولا يدرون لمن هي فيبيعها ويأخذ ثمنها ، قال : ما أُحبّ أن يبيع ما ليس له ، قلت : فإنّه ليس يعرف صاحبها ولا يدري لمن هي ولا أظنّه يجيء لها ربّ ، قال : ما أُحبّ أن يبيع ما ليس له ، قلت : فيبيع سكناها أو مكانها في يده فيقول لصاحبه أبيعك سكناي وتكون في يدك كما هي في يدي ، قال : نعم يبيعها على هذا ( 1 ) . واختصر عن جميع هذا ، الماتن ونقل بالمعنى ، فقال في نقل التتمّة :
--> ( 1 ) التهذيب 7 : 130 ، الحديث 42 .